الشوكاني
189
نيل الأوطار
أيبيع أحدكم نسبه ؟ ومن طريق على الولاء شعبة من النسب . ومن طريق جابر : أنه أنكر بيع الولاء وهبته . ومن طريق ابن عمر وابن عباس : أنهما كانا ينكران ذلك وسنده صحيح ، ويغني عن ذلك كله حديث ابن عمر المذكور في الكتاب ، وحديثه الثاني الذي ذكرناه فإنه حديث صحيح ، وقد جمع أبو نعيم طرقه فرواه عن نحو من خمسين رجلا من أصحاب عبد الله بن دينار عنه . ورواه أبو جعفر الطبري في تهذيبه ، والطبراني في الكبير ، وأبو نعيم أيضا من حديث عبد الله بن أبي أوفى ، فلا وجه لما قاله البيهقي من أنه يروى بأسانيد كلها ضعيفة . قوله : صرفا ولا عدلا الصرف التوبة ، وقيل : النافلة . والعدل الفدية ، وقيل : الفريضة . ( والحديث ) يدل على أنه يحرم على المولى أن يوالي غير مواليه لأن اللعن لمن فعل ذلك من الأدلة القاضية بأنه من الذنوب الشديدة . قوله : وجعلته سائبة قال في القاموس : السائبة المهملة والعبد يعتق على أن لا ولاء له انتهى . وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ثم هدمه الاسلام . باب الولاء هل يورث أو يورث به عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : تزوج رياب بن حذيفة بن سعيد ابن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية ، فولدت له ثلاثة فتوفيت أمهم ، فورثها بنوها رباعها وولاء مواليها ، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام فماتوا في طاعون عمواس فورثهم عمرو وكان عصبتهم ، فلما رجع عمرو وجاء بنو معمر بن حبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب فقال : أقضي بينكم بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان ، فقضى لنا به ، وكتب لنا كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت رواه ابن ماجة وأبو داود بمعناه . ولأحمد وسطه من قوله : فلما رجع عمرو وجاء بنو معمر ، إلى قوله : فقضى لنا به قال أحمد في رواية ابنه صالح : حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان هكذا يرويه عمرو بن شعيب . وقد روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود : أنهم